منتديات دوز
مرحبا بكم في منتديات المرازيق

منتديات دوز

منتديات دوز
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول
نرجوا الاتصال على هذا الرقم97961865 في حال وجود مشكل في التسجيل

شاطر | 
 

 اجعل السقف مناسبا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مرازيق
مشرف
مشرف


انثى
45
نقاط : 29609
تاريخ التسجيل : 24/08/2010

مُساهمةموضوع: اجعل السقف مناسبا   31.08.10 15:49

أجعل السقف مناسباً

جاء في حكم و قصص الصين القديمة أن ملكاً أراد أن يكافئ أحد مواطنيه فقال له: امتلك من الأرض كل المساحات التي تستطيع أن تقطعها سيراً على قدميك.. فرح الرجل وشرع يزرع الأرض مسرعا ومهرولا في جنون، وسار مسافة طويلة فتعب وفكر أن يعود للملك ليمنحه المساحة التي قطعها ولكنه غير رأيه وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد، وسار مسافات أطول وأطول وفكر في أن يعود للملك مكتفياً بما وصل إليه، لكنه تردد مرة أخرى وقرر مواصلة السير ليحصل علي المزيد والمزيد.. ظل الرجل يسير ويسير ولم يعد أبداً. فقد ضل طريقه وضاع في الحياة، ويقال إنه وقع صريعاً من جراء الإنهاك الشديد.. لم يمتلك شيئاً ولم يشعر بالاكتفاء والسعادة لأنه لم يعرف حد الكــفاية أو القناعة.

النجاح الكافي صيحة أطلقها لوراناش وهوارد ستيفنسون.

يحذران فيها من النجاح الزائف المراوغ الذي يفترس عمر الإنسان فيظل متعطشاً للمزيد دون أن يشعر بالارتواء.. من يستطيع أن يقول لا في الوقت المناسب ويقاوم الشهرة والأضواء والثروة والجاه والسلطان؟

لا سقف للطموحات في هذه الدنيا، فعليك أن تختار ما يكفيك منها ثم تقول نكتفي بهذا القدر.

الطموح مصيدة.

تتصور إنك تصطاده، فإذا بك أنت الصيد الثمين.

لاتصدق ؟ إليك هذه القصة..

ذهب صديقان لاصطياد الأسماك، فاصطاد أحدهما سمكة كبيرة وضعها في حقيبته ونهض لينصرف، فسأله الآخر: إلي أين تذهب؟ فأجابه: إلي البيت لقد اصطدت سمكة كبيرة جدا تكفيني. فرد الثاني: انتظر لتصطاد المزيد من الأسماك الكبيرة مثلي. فسأله: ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الثاني: عندما تصطاد أكثر من سمكة يمكنك أن تبيعها. فسأله: ولماذا أفعل هذا؟ قال له: كي تحصل علي المزيد من المال. فسأله الأول: ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الثاني: يمكنك أن تدخره وتزيد من رصيدك في البنك. فسأله ولماذا أفعل ذلك؟ فرد الثاني: لكي تصبح ثريا.ً فسأله: وماذا سأفعل بالثراء؟ فرد الثاني تستطيع في يوم من الأيام عندما تكبر أن تستمتع بوقتك مع أولادك وزوجتك. فقال له الأول: هذا هو بالضبط ما أفعله الآن ولا أريد تأجيله حتى أكبر ويضيع العمر.

رجل عاقل. أليس كذلك.

يقولون المستقبل من نصيب أصحاب الأسئلة الصعبة.

ولكن الإنسان كما يقول فنس بوسنت أصبح في هذا العالم مثل النملة التي تركب علي ظهر الفيل، تتجه شرقاً بينما هو يتجه غرباً، فيصبح من المستحيل أن تصل إلى ما تريد؟ لماذا لأن عقل الإنسان الواعي يفكر بألفين فقط من الخلايا أما عقله الباطن فيفكر بأربعة ملايين خلية، وهكذا يعيش الإنسان معركتين معركة مع نفسه ومع العالم المتغير المتوحش، ولا يستطيع أن يصل إلي سر السعادة أبداً.

يحكى أن أحد التجار أرسل ابنه لكي يتعلم سر السعادة لدى أحكم رجل في العالم، فمشي الفتى أربعين يوماً حتى وصل إلى قصر جميل علي قمة جبل فيه يسكن الحكيم الذي يسعى إليه، وعندما وصل وجد في قصر الحكيم جمعاً كبيراً من الناس، فانتظر الشاب ساعتين لحين دوره، وأنصت الحكيم بانتباه إلى الشاب ثم قال له: الوقت لا يتسع الآن. وطلب منه أن يقوم بجولة داخل القصر ويعود لمقابلته بعد ساعتين، وأضاف الحكيم وهو يقدم للفتى ملعقة صغيرة فيها نقطتين من الزيت : امسك بهذه الملعقة في يدك طوال جولتك وحاذر أن ينسكب منها الزيت. أخذ الفتى يصعد سلالم القصر ويهبط مثبتاً عينيه على الملعقة. ثم رجع لمقابلة الحكيم الذي سأله: هل رأيت السجاد الفارسي في غرفة الطعام؟ هل رأيت الحديقة الجميلة؟ وهل استوقفتك المجلدات الجميلة في مكتبتي؟

ارتبك الفتى، واعترف أنه لم ير شيئاً فقد كان همه الأول ألا يسكب نقطتي الزيت من الملعقة، فقال الحكيم: ارجع وتعرف على معالم القصر، فلا يمكنك أن تعتمد على شخص لا يعرف البيت الذي يسكن فيه.

عاد الفتى يتجول في القصر منتبهاً إلي الروائع الفنية المعلقة على الجدران، وشاهد الحديقة والزهور الجميلة، وعندما رجع إلي الحكيم قص عليه بالتفصيل ما رأى، فسأله الحكيم: ولكن أين قطرتي الزيت اللتان عهدت بهما إليك؟

نظر الفتى إلى الملعقة فلاحظ أنهما انسكبتا ،فقال له الحكيم: تلك هي النصيحة التي أستطيع أن أسديها إليك سر السعادة هو أن ترى روائع الدنيا وتستمتع بها دون تسكب أبدا قطرتي الزيت.

فهم الفتى مغزى القصة

فالسعادة هي حاصل ضرب التوازن بين الأشياء (الاحتياجات، والرغبات).

يقول إدوارد دي بونو: "أفضل تعريف للتعاسة هو أنها تمثل الفجوة بين قدراتنا وتوقعاتنا، فنحن نعيش في هذه الحياة بعقلية السنجاب، فالسناجب تفتقر إلى القدرة على التنظيم رغم نشاطها وحيويتها فهي تقضي عمرها في قطف وتخزين ثمار البندق بكميات أكبر بكثير من قدر حاجتها."

فإلى متى نبقى نجري لاهثين نجمع، ونجمع ولا نكتفي، ولا نضع سقفاً لطموحاتنا يتناسب مع قدراتنا؟

نستطيع أن نعيش أجمل اللحظات مع أحبابنا ومع الكون من حولنا وأن نملك أروع النِعم، فهي قريبة هنا في أيدينا.. لو حققنا هذا التوازن الدقيق بين (رغباتنا، واحتياجاتنا، وقدراتنا).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
اجعل السقف مناسبا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات دوز :: القســــــم العــــام-
انتقل الى: